Thursday, Oct 02nd

آخر تحديث :01:25:23 PM GMT

انت هنا : صحة الطب و الصحة النظريات المعرفية للرهاب الاجتماعي
خطأ
  • خطأ بتحميل بيانات التغذية.

النظريات المعرفية للرهاب الاجتماعي

  • PDF

هناك عدد من الصياغات المعرفية المفترضة للرهاب الاجتماعي تركز على كيفية المعالجة المعرفية للمعلومات في المواقف او المناسبات الاجتماعية وكذلك على اثر التحيزات المعرفية في معالجة تلك المعلومات على الاستجابات الانفعالية والسلوكية لمريض الرهاب الاجتماعي ، كما تبين تلك الصياغات او النماذج التوضيحية كيف تساعد التحيزات المعرفية على احداث وادامة حالات القلق الاجتماعي .

 

التصور العقلي للشكل الخارجي  نموذج رابي وهيمبيرج

حسب صياغة او نموذج رابي وهيمبيرج فان الشخص القلق اجتماعيا يكون تصورا عقليا لشكله الخارجي وسلوكياته الاجتماعية او للكيفية التي يبدو بها كما يفترض ان يراه الاخرون ، ويعكس هذا التصور العقلي خليطا من الصور الموجودة في ذاكرته لخبراته السابقة في مواقف مشابهة ومن تقييمه الحالي لحالته الجسدية وكذلك من تقييمه لاشارات او ردود افعال الاخرين السلبية او الغامضة ، اضافة الى ذلك فان المصاب بالرهاب الاجتماعي يقارن بين تصوره العقلي لنفسه كما يراه الجمهور ( الاخرون ) وتخمينه لتوقعات الاخرين لمظهره او سلوكه في موقف اجتماعي ما ، وبقدر ما يكون عدم التطابق بين ادراك المريض لتقييم الاخرين لادائه ( مظهره واو سلوكه ) وادراكه لمعايير الاخرين في تقييم مظهره واو سلوكه بقدر ما يكون ادراكه لاحتمالية التقييم السلبي وعواقبه الاجتماعية .

ويؤدي التنبؤ بالتقييم السلبي الى افكار تلقائية سلبية بخصوص الاداء الاجتماعي والى اعراض قلق جسدية ( كالتعرق واحمرار الوجه ، الخ ) ، والى سلوكيات ثانوية للقلق ( مثل الانسحاب الاجتماعي ومثل تحاشي التقاء العيون الخ ) .
ومن المفاهيم المهمة في نموذج رابي وهيمبرج اعتقاد الشخص بان الاخرين في المواقف الاجتماعية عادة يميلون للانتقاد والتقييم السلبي ، وبالتالي فان المصابين بالرهاب الاجتماعي يعتنقون افكارا تلقائية واعتقادات وتفسيرات وتنبؤات تزيد من قلقهم الاجتماعي ، وهناك في مرضى الرهاب الاجتماعي عدة تحيزات في معالجة المعلومات في المواقف الاجتماعية ، وتتعلق تلك التحيزات بالانتباه والتفسير والحكم على الامور وربما تلعب دورا في احداث وادامة الرهاب الاجتماعي .

التحيزات في معالجة المعلومات

  • اولا التحيزات في الانتباه .
  • تحيز الانتباه لمؤشرات الخطر الاجتماعي .
  • يبدو مرضى الرهاب الاجتماعي وكانهم يتخيرون الانتباه الى علامات الخطر والتهديد في بيئتهم ، وقد بينت دراسة اجريت في سنة 2003 قورن فيها بين ثلاث مجموعات من الافراد اثنتان من مرضى الرهاب الاجتماعي ( المصحوب باكتئاب او غير المصحوب باكتئاب ) وواحدة من غير مرضى الرهاب كعينة ضابطة ، حيث قدمت لكل من الافراد مجموعات ثنائية من الكلمات تتكون كل مجموعة من كلمة متعادلة وكلمة تحمل تهديدا وقد بينت نتائج تلك الدراسة ان مرضى الرهاب الاجتماعي يظهرون تحيزا انتباهيا لمؤشرات التهديد الاجتماعي مقارنة بغير المرضى الذين يميلون الى تحاشي مؤشرات التهديد الاجتماعي . ومن الواضح ان توجيه كل طاقة التركيز الى مؤشرات التهديد وليس مؤشرات القبول الايجابية يساهم ايضا في زيادة القلق .

توجيه الانتباه للذات

وفي المواقف الاجتماعية يتسم مرضى الرهاب الاجتماعي بزيادة الانتباه للذات وصولا الى درجة الانتباه الموجه للذات كلية فبدلا من التركيز على المهام الاجتماعية الخارجية التي يفترض ان يقوم بها الشخص نجد مرضى الرهاب الاجتماعي يركزون على انفسهم ومشاعرهم الداخلية ( المضطربة بسبب الموقف ) ثم هم تلقائيا يفترضون ان الصورة التي يرونها لانفسهم واضحة بشكل او باخر للاخرين وسوف يرونها وتؤثر على تقييمهم الاجتماعي .

رؤية الذات من منظور المراقب

يرى مرضى الرهاب الاجتماعي انفسهم وكانما ينظرون لها من الخارج ( Spurr  Stopa ،  2003 ) و ( Wells  Papageorgiou ،  1999 ) ، فهم يوجدون في اذهانهم انطباعا سلبيا عن كيفية ظهورهم للاخرين ( Rapee  Heimberg ،  1997 ) وعادة ما يكون هذا الانطباع عبارة عن صورة للذات من منظور المراقب  وقد ثبت ان رؤية الذات من منظور المراقب هي سمة معرفية مصاحبة للقلق الاجتماعي فحسب دراسة شملت ثلاثة مجموعات من المرضى ( مرضى رهاب اجتماعي ومرضى رهاب ساحة ومرضى رهاب الدم الحقن الاصابة ) واجريت فيها مقارنة بين وصف المواقف الاجتماعية الصعبة ( المقلقة )من الذاكرة من كل فرد من المجموعات الثلاثة ان المرضى ذوي المخاوف الاجتماعية خاصة ( اي مرضى الرهاب الاجتماعي ومرضى رهاب الساحة ) هم الذين قدموا وصفا من منظور المراقب ولمعرفة تاثير رؤية الذات من منظور المراقب على التفكير والقلق والسلوك والاداء في الموقف الاجتماعي اجريت دراسة قام بها اسبر واستوبا وبينت نتائجها ان رؤية الذات من منظور المراقب تؤدي الى افكار سلبية اكثر وسلوكيات امان ( احتياطات امان ) اكثر وتقييم اسوا لاداء الذات ( Spurr  Stopa ،  2003 ).

ثانيا التحيزات في التفسير والتقييم

  • افترض كل من بيك وايميري وجود تحيزين تفسيريين على الاقل في مرضى الرهاب الاجتماعي مسئولين عن ادامته وهما اولا الميل لتفسير الاحداث الغامضة في الموقف الاجتماعي تفسيرا سلبيا ، وثانيا انهم قد يفسرون الاحداث السلبية التافهة في الموقف الاجتماعي ( مثل النقد البسيط من احد الحاضرين ) بطريقة كارثية او مبالغ فيها بافراط ( Beck and Emery ،  1985 ) ، وجاءت نتائج دراسة اختبر فيها هذان الفرضان داعمة لهما ( Stopa and Clark ،  2000 ) .
  • ويعتبر الميل لتفسير الاحداث في المواقف الاجتماعية تفسيرا كارثيا احد اهم اسباب الرهاب الاجتماعي ، وقد اظهرت دراسة قام بها ويلسون ورابي سنة 2005 ان مرضى الرهاب الاجتماعي مقارنة بغيرهم يميلون اكثر للاعتقاد بان الاخرين يقيمونهم سلبيا بعد الاحداث الاجتماعية السلبية وللاعتقاد بان تلك الاحداث راجعة لصفات فيهم وليست لاسباب خارجية وبانها ستتسبب في اضرار طويلة الامد في علاقاتهم بالاخرين او فرصهم في النجاح الاجتماعي ( Wilson and Rapee ،  2005 )  .
  • وكما في الاكتئاب فاننا نجد تحيزات تفسيرية مثل التعميم المفرط من تجربة سلبية وحيدة ، ومثل ان ترى الخبرات المحايدة سلبية ،  بينما ترى الخبرات السلبية سلبية جدا ، كذلك تنسب الاحداث السلبية لثوابت في الشخصية وعوامل داخلية ( Wilson and Rapee ،  2005 )  ،  ويرى لها نتائج ومعاني متضمنة دائمة مجحفة لقيمة النفس ، بينما تنسب الاشياء الايجابية الى العوامل الخارجية والمعينة والمؤقتة ،  ولا يرى لها نتائج ولا معاني دائمة ، كذلك كثيرا ما يبرر مرضى الرهاب الاجتماعي تحاشيهم للمناسبات الاجتماعية بانهم يرون النتائج السلبية اكيدة الوقوع مهما حاولوا منعها ، وهم لا يقتنعون ابدا انهم يستطيعون السيطرة على النتائج بجهد اقل كثيرا مما يتوقعون ( Roth et al .  ،  2005 ) .
  • وتعبر كل هذه التحيزات المعرفية في مرضى الرهاب الاجتماعي عن مشكلات في ادراك الذات وتقييمها من قبل المريض وكثيرون منهم لديهم افكار سلبية تماما عن قيمتهم وتاثيرهم الاجتماعي ( Clark  Wells ،  1995 ) حيث يميلون للتهوين والتقليل من قدراتهم ثم يتوقعون النتائج السيئة لادائهم الاجتماعي ( Rapee  Lin ،  1992 ) .

وحسب النظريات المعرفية فان هناك عدة حلقات مفرغة تعتبر مسئولة عن ادامة الرهاب الاجتماعي

  • شعور المريض بالتهديد بوقوع الخطر في موقف اجتماعي ما يؤدي الى استجابة القلق وهذه الاخيرة تصبح مصدرا لتزايد الشعور بالتهديد بالخطر .
  • يلجا المريض لاحتياطات ( سلوكيات ) الامان بقصد تقليل القلق لكنها تزيد القلق .
  • معالجة الذات Self-processing تعظم القلق والشعور بالخطر .
  • وهناك كذلك تحيزات تحريفات معرفية في معالجة الذات ومعالجة استجابات الاخرين مسئولة ايضا عن ادامة الرهاب الاجتماعي
  • الانشغال بالاستجابات الجسدية والتقييم السلبي تقليل الوعي بالمعلومات الموضوعية في الموقف .
  • افتراض ان الاخرين يرونه على الصورة التي يتخيلها هو لنفسه وهي صورة مشوهة للذات .
  • ويمكننا استنتاج عدة عمليات معرفية سلوكية في مرضى الرهاب الاجتماعي تعتبر مسئولة عن استمرار المشكلة وهي
  • الانتباه المركز على الذات Self-focused attention ويعني تركيز المريض على المراقبة والتفحص المفصل للذات مع قلة الانتباه للمحيط الخارجي .
  • المعالجة المعرفية المحرفة لما قبل وبعد الحدث وتتميز بانها سلبية واجترارية Negative  Ruminative كما انها تركز على المشاعر والصور العقلية الذاتية للشكل الاجتماعي المتخيل مع تذكر انتقائي لمواقف الفشل الاجتماعي الماضية .
  • التحاشي ( التجنب ) ومن اهم عيوبه ونتائجه السلبية انه يمنع نفي القناعات Prevent Disconfirmation المغلوطة فيما يتعلق بوجود خطر اجتماعي وذلك لان القناعات لا تختبر ، كذلك يمنع التحاشي حدوث التعلم من الموقف .
  • احتياطات الامان Safety Behaviors ومن بين عيوب اللجوء لاحتياطات الامان انها تمنع نفي القناعات الخاطئة لان عدم وقوع ما يخشاه المريض بعد التعرض للموقف يعزى الى فاعلية تلك الاحتياطات ، كذلك تزيد احتياطات الامان من مراقبة وتفحص الذات ، وتقلل الانتباه للمحيط الخارجي فيبدو الشخص اقل تفاعلا مع الاخرين . واضافة لذلك ربما تتسبب احتياطات الامان في جذب انتباه الاخرين ، وربما تتسبب احتياطات الامان في وقوع الحدث المخشي منه عبر زيادة الاعراض فمثلا خوفا من ظهور العرق يضم الشخص طرفيه العلويين الى جسده فيزيد العرق
  • 5نقائص الاداء الناتجة عن القلق مثل الرعشة وتهدج الصوت وجفاف الحلق الخ .
  • وحسب نظرية كلارك ووليس ( Clark  Wells ،  1995 ) تستمر اعراض الرهاب الاجتماعي رغم التعرض المتكرر للمواقف الاجتماعية للاسباب التالية
  • تحويل بؤرة الانتباه من الخارج لتركز على الداخل .
  • استخدام المعلومات الداخلية لاستنتاج كيف يبدو الشكل الخارجي ومستوى الاداء الاجتماعي للشخص في عيون الاخرين .
  • اللجوء لاحتياطات الامان .

اذن عند التعرض للموقف الاجتماعي يمتلئ وعي مريضمريضة الرهاب الاجتماعي بافكاره السلبية عن نفسه في المواقف الاجتماعية حيث يرى صورة لنفسه من منظور الرائي  المراقب الخارجي وهي الصورة التي تنتج من تركيز الانتباه على الذات  حيث توجه كل طاقة انتباه الشخص الى افكاره ومشاعره وجسده بدلا من توجيهها الى الاشياء في العالم الاجتماعي الخارجي  وتبدو في هذه الصورة اعراض القلق والفشل في الاداء الاجتماعي واضحة جدا للمريض ويتسبب هذا الوعي المفرط والمركز على صورة الذات الاجتماعية والمبنية اصلا على معالجة معلومات من داخل الشخص نفسه لا من البيئة الاجتماعية الحقيقية  في زيادة القلق خاصة وان تلك المعلومات الداخلية دائما ما تكون مشوهة بسبب القلق .

بالتالي تؤدي هذه المعالجة الذاتية للنفس من منظور المراقب الخارجي واستنادا الى المعلومات الداخلية المشوهة الى تعاظم الشعور بالقلق اضافة الى انها تفقد المريض الانتباه الى او القدرة على او الفرصة لاختبار افكاره وتصوراته واقعيا وباختصار تؤدي معالجة الذات الى

  • تشتيت الانتباه وزيادة اعراض القلق بسبب الانشغال بالاستجابات الجسدية والتقييم السلبي .
  • يفقد المريض الفرصة لرؤية -او لا ينتبه الى او يتجاهل- دلائل عدم صحة افتراضاته .
  • يستخدم المريض رؤيته الداخلية المضطربة كدليل على تقييم الاخرين السلبي له .

وفي نفس الوقت يلجا مريض الرهاب الاجتماعي الى استخدام سلوكيات معينة بمثابة احتياطات الامان التي يمكن ان تساعده على مجابهة المواقف الاجتماعية فيراها لازمة لمنع حدوث ما يخاف منه من حرج اجتماعي او اعراض ارتباك حين يتعرض للموقف الاجتماعي المعين . وتكون نتيجة ذلك هي ان قناعة الشخص بانه سيخفق في الاداء الاجتماعي بشكل او باخر تبقى بلا اختبار تقريبا لان عدم حدوث ما يخشى منه الشخص دائما ما يعزى الى احتياطات الامان المتبعة وليس الى امكانية خطا قناعات المريض اي ان المريض يفشل رغم تعرضه للمواقف الاجتماعية في اثبات انها ليست خطيرة او اثبات انه يمكن الا يخفق اجتماعيا دون استخدام احتياطات الامان . واضافة لذلك تزيد احتياطات الامان من معالجة الذات ومراقبتها وتفحصها وبالتالي فان هذا الاستغراق في العالم الداخلي للشخص يقلل الانتباه للعالم المحيط  الخارجي .

واحيانا تتسبب احتياطات الامان في جذب انتباه الاخرين . ( مثلا الحديث ببطء او بسرعة ) واحيانا تتسبب في وقوع الحدث المخشي منه عبر زيادة الاعراض فمثلا خوفا من ظهور العرق يضم الشخص طرفيه العلويين الى جسده فيزيد العرق
واما بعيدا عن الموقف الاجتماعي فان مرضى الرهاب الاجتماعي يميلون الى المعالجة المعرفية القلقة للحدث الاجتماعي قبل وبعد الحدث الاجتماعي وبطريقة تعزز من تقييماتهم السلبية لانفسهم وقد علمتنا الخبرة مع المرضى ان التقييم الاجتراري لما بعد الحدث من طرف المريض غالبا ما يكون عادة مؤلمة لا يستطيع المريض التخلص منها بسهولة .

الصحة و العائلة

تاريخ العائلة الصحى .. أداة فعالة للوقاية من الأمراض الوراثية

تاريخ العائلة الصحى .. أداة فعالة للوقاية من الأمراض الوراثية

ان تاريخ العائلة الصحى يمكن أن يكون آداة فعالة للوقاية من أخطار الأصابة بالأمراض... إقرأ المزيد...
Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

اللياقة البدنية

القهوة تحسن الأداء الرياضي

القهوة تحسن الأداء الرياضي

لفت خبير تشيكي الى أهمية القهوة في تنشيط اللاعبين وتحسين أدائهم الرياضي. أكد الخبير... إقرأ المزيد...
Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

العقل و الجسم

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

العلاقات الزوجية

الإجهاد‏ ‏عدو‏ ‏السعادة‏ ‏الزوجية

الإجهاد‏ ‏عدو‏ ‏السعادة‏ ‏الزوجية

هل‏ ‏لديك‏ ‏هذه‏ ‏الأعراض‏ ‏؟‏ ‏اضطرابات‏ ‏النوم‏ ‏والتململ‏ ‏والاستثارة‏... إقرأ المزيد...
Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

الصحة و المال

الصحة و المال

الصحة و المال

  شيئان مهمان في الحياة، لا يمكن أن يستغني عنهما الإنسان، لكن لا يمكن أن يجتمعا في... إقرأ المزيد...
Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com